الشيخ أسد الله الكاظمي

82

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

آبائك في الاتمام والتقصير للصّلاة في الحرمين فمنها ان يأمر يتمّ الصّلاة ولو صلاة واحدة ومنها ان يأمر تقصير ما لم ينو مقام عشرة ولم أزل على الاتمام فيهما إلى أن صدرنا من حجّنا في عامنا هذا فانّ فقهاء أصحابنا أشاروا على بالتّقصير إذا كنت لا انوى مقام عشرة ايّام فصرت إلى التّقصير وقد ضقت بذلك حتّى اعرف رأيك فكتب إلى بخطّه قد علمت يرحمك اللّه فضل الصّلاة في الحرمين على غيرهما فانا احبّ لك إذا دخلتهما ان لا تقصر وتكثر فيهما من الصّلاة فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة انّى كتبت إليك بكذا وأجبتني بكذا فقال نعم وروى ابن قولويه في كامل الزّيارة عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه قال سالت ايّوب بن نوح عن تقصير الصّلاة في هذه المشاهد مكّة والمدينة والكوفة وقبر الحسين ع الأربعة والّذى روى فيها فقال انا اقصر وكان صفوان يقصر وابن أبي عمير وجميع أصحابنا يقصرون وروى الكليني باسناده عن محمّد بن عبيدة قال قال أبو الحسن عليه السّلم يا محمّد أنتم اشدّ تقليدا أم المرجئة إلى أن قال فقال انّ المرجئة نصبت رجلا لم تفرض طاعته وقلّدوه وأنتم نصبتم رجلا وفرضتم طاعته ثمّ لم تقلّدوه فهم اشدّ منكم تقليد أو روى الحميري في الصّحيح عن البزنطي في مسائله عن الرّضا عليه السّلم قال لو انّ العلماء وجدوا من يحدّثونه ويكتم سرّهم لحدّثوا ولبثّوا الحكمة ولكن قد ابتلاكم اللّه عزّ وجلّ بالإذاعة وأنتم قوم تحبّوننا بقلوبكم ويخالف ذلك فعلكم إلى أن قال وقد رايت ما كان من مولى آل يقطين وما وقع عند الفراعنة من امركم ولولا دفاع اللّه عن صاحبكم وحسن تقديره له ولكم هو واللّه من اللّه ودفاعه عن أوليائه اما كان لكم في أبى الحسن ع عظة ما ترى حال هشام هو الذي صنع بابى الحسن عليه السّلم ما صنع وقال لهم وأخبرهم أترى اللّه يغفر له ما ركب منّا قال وقال عليه السّلم لو أعطيناكم ما تريدون لكان شرّا لكم ولكن العالم يعمل بما يعلم وروى الكشي باسناده عن البزنطي عنه عليه السّلم قال اما كان لكم إلى قوله ركب منا بأدنى تفاوت إلى غير ذلك من الاخبار التي لا يسع المقام ذكرها [ إجماع القدماء من أصحاب الأئمة على خلاف ما هو المعروف : ] وقد حكى الشّهيد عن ابن أبي عمير والمونسى دعوى الاجماع على تقديم التكبير والقنوت في العيدين على القراءة في الرّكعة الأولى وغرى هو تارة إلى المشهور وأخرى إلى المعظم خلافه كما هو معلوم ومنقول عليه الاجماع في الانتصار والخلاف وربما وقف المتتبع على نظائر وأشباه لذلك وحكى الصّدوق في الكمال عن الشّيخ أبى جعفر محمّد بن عبد الرّحمن بن قبة الرّازى وهو من اجلّة قدماء المتكلّمين انّه طعن في طريقة أصحاب الائمّة في معرفة الاحكام الشرعيّة فقال ان اختلاف الاماميّة انّما هو من قبل كذّابين دلسوا أنفسهم فيهم في الوقت بعد الوقت